الرجل الأسود في البيت الابيض

 

21-01-2009

 

 

بقلم: قحطان محمد صالح الهيتي

kahtanalhiti@yahoo.com


اليوم هو العشرين من شهر كانون الثاني 2009 ،يوم سيخلده التاريخ، فهو اليوم الذي انتصرت فيه الديمقراطية فاوصلت اول رجل من اصول افريقية الى سدة الحكم لأقوى دولة في العالم ، انه الرئيس باراك اوباما. ومع معارضتي الفكرية والسياسية للنظام السياسي للولايات المتحدة وشجبي لمواقف هذه الدولة من دول العالم وحركات التحرر بصورة عامة ومن احتلالها لبلدنا ،والشعب الفلسطيني بصورة خاصة ،ورفضي القاطع لعدوانيتها واستهتارها بحق الشعوب، الا انني اقف وقفة احترام وتقدير لهذه الديمقراطية التى اتمنى ان نعيشها في يوم من الأيام ،وان يشرب الرئيسان السابق والجديد فنجاني القهوة(العربية) وان يكتب الرئيس السابق في جلسة اللقاء الاخير رسالته للرئيس الجديد ،ويتركها له في درج مكتبه ليقراها بعد مغادرة الأول لمبنى البيت الابيض بعد ان يعانق كل منهما الاخر،وبعد ان يقبل كل منهما زوجة الرئيس الآخر، وبعد ان يقسم الرئيس الجديد ويطلب العون من الله حين يقول: ليساعدني الله. ما اقوله ليس تبيضا لوجه هذه الامبرياليه ولكنه حلم ان ارى شعبى ووطني بنعيم الديمقراطية. ان انني احلم بذلك اليوم الذي يهنيء فيه الخاسر الرابح ،دون ان يشكك في نزاهة الانتخابات، ودون ان يلقي تبعة فشله على الظروف والوضع الأمني . انه حلم وامنية ان ارى العراقيين يختارون بعقلهم ممثليهم في كل مجلس سياسي او اداري دون ان يتدخل اولي الأمر بتحديد اختياراتهم،ثم نرقص فرحا في يوم تنصيب الرئيس الجديد الذي يدخل القصر الرئاسي ويحكم الشعب باسم الشعب من خلال هذه اللعبة السامية التي اسمها الديمقراطية. انه حلم فارجو ان تحلموا معي به وانها امنية ارجو ان تتمنوا لي ولكم تحقيقها ،وان نهتف للديمقراطية لا للرئيس ،مع تحياتي وحبي واسمى اعتباري