كله تروح فدوه لغني - أحمد الزبيدي

(صوت العراق) - 11-04-2005 | www.sotaliraq.com

انتقدني بعض الزملاء بأنني بعيد عن العراق و لا استطيع فهم ما يدور هناك.. قد يكونون محقين في ذلك و لكن ثمة شيء معروف بأن المسافات مهما طالت فهي لا تبعد الانسان عن مسقط رأسه و شغفه و حبه و تتبعه لكل صغيرة و كبيرة حتى انه يجادل من يعيش في تلك الاماكن. و لكن البعد هو البعد الروحي، من الممكن ان تجد الانسان هناك بيد انه بعيداً عن كل ما يدور حوله.
ما يدور في عراق اليوم لا استطيع ان اكون بعيداً عنه و مهما بعدت المسافات و طالت الفترة فنحن هناك و نفسنا و خفقان قلوبنا مع اهلنا.. و ما حدث في الحلة جعلني اعتكف لفترة عن الكتابة و المت بي الكآبة أمن المعقول يكون ابناء شعبي بهذه القساوة و ما شاهدته على شاشات التلفزة جعلني اشمئز من كل شيء ..من كل المحطات.. لصمتها او لذكرها الخبر و كأن شيئاً لم يكن. نعم يذبح شعبي يومياً.. و هذا شيء يثير الاستفسار اين الحكومة اين السلطة اين رجال الشرطة و اين و اين و اين..
اما ما يدور الان من صراع حول الحقائب و المناصب و الحصص و خاصة صراع الدكتور الجلبي الذي ساعة ينسحب و ساعة يرجع اضافة الى ابن الخالة الذي يهدد بالسفر و ترك السياسة و كل واحد منهم يذكرني بالمقولة التي كنا صغاراً نستعملها حينما نجد انفسنا بعيدين عن اللعبة حيث نقول "لو العب لو اخرب الملعب" و لا اعلم هل التجأ قادتنا السياسيون الى هذا الاسلوب تخريب الملعب و ما يثير الاستغراب ان الفترة كلها تسعة اشهر لا اكثر فلم هذا الصراع و عدم الاتفاق
احتراماً لشهداء الانتخابات اولئك الذين لقوا حتفهم فقط لانهم تحدوا الارهاب و احتراماً و احتراماً و احتراماً.
لا اعلم قد اكون مخطئاً.. أن بعض القادة وجدوا حالهم خاسرين رغم انهم التجأوا الى قوائم و بذخوا من الاموال الله وحده اعلم و من استلم و كتب المقالات مديحاً و كتابة التاريخ بأن الدكتور انسحب حفاظاً للوحده بالرغم من انه حصل %70 من الاصوات لكنه انسحب الله و اكبر. و الدكتور بمبادرة للم الشمل تحاور مع علماء السنة و الدكتور لظروف سياسيه سيلتجأ الى الدكتور علاوي. و سيتحالف مع الاكراد و علاوي كي يكون رئيساً للوزراء بالرغم من ان الدكتور يرفض ان يكون رئيساً للوزراء و الدكتور كما يكتب احد الزملاء هو القائد الضرورة للمرحلة الحالية.
و كل هذه الامور تذكرني بحادثة روتها جدتي
تقول: اجتمعنا كلنا اهل المحاويل في باص خشب للذهاب الى زيارة كربلاء. وصلنا كربلاء وزرنا و تغدينا بعدها في وقت الغروب ردنا نرجع.. و ما نحس الا و كاظم يصيح وين غني "غني ابنه" غني ضاع وكام يدك و يلطم مثل المره الكل راحت تدور على غني و اظلمت الدنيا بعد فترة وجدو غني.. و ما نشوف الا كاظم يصيح ياله نروح ياله حرك السيارة.. الكل تكله يبو غني الناس بعدهي ما رجعت الكل راحت تدور على غني. تقول جدتي ما نسمع الا وكاظم يقول: كله تروح فدوه لغني المهم غني رجع ياله ياله نمشي حركو.
و هذه الحادثة تعيدني الى ما يحدث الان اهم شيء هو الدكتور كله تروح فدوه لغني المهم يكون رئيس وزراء ودع الناس تحترق..
أوزبكستان – طشقند
m_assalam@hotmail.com

 

Top of Form

Bottom of Form