شكرا للمسيحيين العراقيين الذين ساعدوني

 

كتابات - خضير طاهر

 

اكتب هذه المقالة واذكر فيها ديانة اصدقائي المسيحيين العراقيين متعمدا... الذين قدموا الكثير من المساعدات الانسانية لي انا ابن وطنهم المسلم... من اجل ارسال رسالة الى ابناء شعبنا العراقي في الداخل والخارج... مذكرا اياهم ان ابناء شعبنا المسيحيين ارواحهم وقلوبهم مع ابناء وطنهم مهما تغربوا وابتعدوا عن ارض العراق.

 

عشت في عزلة تامة في المهجر بعيدا عن العرب والمسلمين بسبب كتاباتي وارائي التي اختلف بها مع الجميع تقريبا.. وعند شعوري بالحاجة الى مساعدة ما ومن دون تردد اطلبها من اخواني المسيحيين العراقيين... وكنت على الدوام اجد فيهم اروع قيم الشهامة والكرم والاخوة.

 

فصديقي عنان بيداويد... الذي تكرم وبادر بالاتصال بي وتجشم الكثير من المصاعب بسببي وكظم اعتراضاته الشديدة بخصوص كتاباتي النقدية حول الاحزاب الكردية احتراما لحرية الرأي... فعنان يعتبر التجربة الكردية تجربة علمانية مفيدة.... وهو يعترض بصمت على وجهات نظري.

 

وصديقي مازن ايوب يكتب لي معتذرا عن تقصيره... فأجيبه قائلا عزيزي مازن لا تعتذر انت لم تقصر معي ابدا وانما انا ظروفي صعبة وحظي سئ... مازن اينما ذهب وسافر نظل على تواصل معا واشعر ان روحه معي... وعندما نتحاور اكتشف كم نحن منسجمون في الكثير من القضايا والافكار.

 

اما صديقي عادل بقال.. فهو يحمل روح شيخ عشيرة من اعمق جنوب العراق في شهامته وكرم اخلاقه... وعادل رغم مشاغله الكثيرة الا ان لديه افكار نقدية مهمة حيال كافة الديانات... فهو لا يستطيع تقبل استغراق الديانات بالايديولوجيا.. وهيمنة رجال الدين وتلاعبهم بمشاعر وعقول الناس... ويؤمن بأن الدين شعور خاص بين الخالق والمخلوق ليس بحاجة الى وسيط... وعادل بقال هو الاخر يعاتبني بخصوص كتاباتي النقدية المتعلقة بالاحزاب الكردية.

 

والصديقان عنان وعادل يتجاهلان ان الحياة السياسية في العراق الان اصبحت معركة كسم عظم وصراع شرس وطاحن من اجل البقاء... وما اكتب من نقد لممارسات الاحزاب الكردية هو حق مشروع حسب شروط معركتنا الاعلامية التعبوية التي تسعى الى فضح ما تقوم به الاحزاب الكردية من تجاوزات وجرائم بحق العراق.

 

التقينا انا ومازن وعادل وعنان على قناعة واحدة مشتركة وهي ان مستقبل العراق السياسي والاقتصادي والعلمي والصناعي مرهون بارتباطه بعلاقة ستراتيجية مع الولايات المتحدة الامريكية التي كان قيامها بتحرير العراق وتواجدها على اراضيه هدية سماوية ثمينة لا يمكن لأي شعب ذكي وحريص على مصالحه ان يهدرها.

 

اكرر... اكتب هذه المقالة لتذكير ابناء شعبنا في الداخل والخارج ان المسيحيين العراقيين قلوبهم مع شعبهم... فهم لا يتأخرون عن مساعدة اخوانهم العراقيين المسلمين وغيرهم انطلاقا من مبدأ الاخوة الانسانية بين جميع البشر.

 

Kodhayer1961@yahoo.com