2010/05/10
... ارسل
الى صديق ... نسخة
للطباعه ...اضف الى
المفضله
توقيع
داخل
الهاوية
فاتح
عبدالسلام
العراق ينزل
الي الهاوية
يوماً بعد
آخر، أو ساعة
بعد أخري كما
يقضم بحر هائج
مترامي الحجم جزيرة
صغيرة. والسياسيون
الذين يحملون
شعارات تدور
حول البقاء
وتكريس
سلطاتهم
ونفوذهم
يعيشون في عالم
آخر يحمل اسم
العراق كغلاف
خارجي هش. لا
أحد منهم
يتساءل عن
معني ان يحصل علي
منصب حكومي
كبير وهو لا
يستطيع ان
يدير أو يدبر
شيئاً. العراق
داخل الهاوية
الآن ليس
ذاهباً إليها كما
كان يظن بعضهم..
انه في الدرك
الأسفل منها،
حيث النيران
يمكن أن تنال
من أي شيء في
أي وقت.
نعم يوجد
بلد له حدود
معلومة اسمه
العراق لكن في
داخله ليس
هناك بلد يمكن
أنْ ينتمي
بصلات حقيقية
مع محيطه
الاقليمي أو
العربي،
ولولا وجود
النفط لكان
سهلاً علي دول
أن تنظر الي
هذا البلد علي
أنه غابة مجهولة
فيها اصطراع
دموي علي
الفرائس بين
القوي
والضعيف.
التفجيرات الهائلة والنوعية التي تحدث في بغداد بين كل شهرين أو ثلاثة هي عناوين لهذا البلد الذي لم يتوافر منذ احتلاله وقيام الحكومات المتعاقبة عليه علي امكانية أنْ يرسم برنامجاً اقتصادياً تنموياً يعني ببناء مصانع أو محطات توليد الطاقة أو الصحة أو بناء الطفولة ورعايتها. العراق يتحول تدريجياً الي غابة سياسية لأحزاب متصارعة ليس لحقوق المواطن ازاءها اي نصيب في التحقق. لذلك تستمر جهود تدمير بنية البلد لأنها تكرس من لم يستطع تكريس سلطاته ونفوذه حتي الآن. من هنا أري ان الأشهر المقبلة سوداء قاتمة ويتحمل هذا الصف من السياسيين المتداولين مسؤولية ما يحدث فيها طوعاً أو كرهاً أو عجزاً أو غباءً أو عمالةً.