توقيع

2008/04/23

 

توقيع
أسئلة لا محل لها من الإعراب
فاتح عبدالسلام

معادلة لا تستقيم إلاّ في العراق مفادها انه ليس من حق أحد السؤال. أو ان السؤال من حق الجميع علي وفق النظرية الديمقراطية لكن ليس لكل من يسأل حق تلقي الجواب.
فإذا سألت أو لم تسأل في مجريات ما يحدث سياسياً فإن الأمر سيّان. وهناك من يجد عذراً لهذه الحالة ويستثني الحكومة العراقية من المسؤولية علي اعتبار ان العين لا تستطيع تجاهل الارادة.. أو الادارة الامريكية للعراق كملف عالق في البنتاغون.
من تلك الأسئلة التي سيّان التصريح بها أو بلعها وشرب الماء فوقها سؤال: لماذا كان مسموحاً لفعاليات جيش المهدي الحربية بالعمل ليل نهار قبل ثلاث سنوات أو حتي سنتين واثناء اندلاع شرارة الفتنة الطائفية وفشل حكومة الجعفري سيئة الصيت في احتوائها والتساهل مع اطراف حكومية غذّتها وصبت الزيت فوقها.
لماذا كان جيش المهدي يستعرض من أمام منصات علنية محروسة وسط بغداد التي ترفل بثوب الديمقراطية ودولة القانون الواحد.. و"الدستور العادل".. وكانت قنوات البث الرسمية تنقل الفعاليات علي انها جزء من حالة العراق الجديد، حتي اضطر ثلاثة أرباع أهالي بغداد الأصليون الي النزوح من مختلف الطوائف والفئات التي لم تكن "موالية" لمن يسود في الشارع.. أو يسود في المقرات السرية.. العلنية للأحزاب المسلحة.
لماذا سكت أصحاب جيش المهدي علي ظلم وانتحال "المارقين والمخترقين" لأسمائهم وعناوينهم سنوات برضا وتحالفات ومودة .. حتي اندلعت أزمة "وجود" و"سلطة" مع طرف أكثر ذكاءً ودهاءً وتمويلاً لوجستياً، فنشر كل فريق الغسيل الوسخ لخصمه.
لماذا يكون هناك شخص فوق القانون قبل ثلاث سنوات ويصبح مطلوباً تحت القانون الآن. ما الذي تغير الشخص أم القانون أم القائمون عليه أو "عليها".
اسئلة لا محل لها من الاعراب .. لكنها تبني جملاً مفيدة حتماً.