على أنقاض
الاتحاد
السوفياتي
الذي سقط مع
سقوط سور
برلين في
العام 1989 , برز عصر
" القطبية
الواحدة "
حيث الهيمنة
الاميركية
الشاملة على
مقدرات السياسة
الدولية.وهناك
من يرى أن "
الصين والبرازيل
والهند و
روسيا
والصين , سيكون
لهم دور لا
يمكن إنكاره
في تشكيل
النظام الدولي
الجديد .
فالنمو الاقتصادي
لهذه القوى
الصاعدة
يمكنها من أن يكون
لها تأثير
سياسي, فضلا
عن التفاخر
والعزة
القومية" (
سركيس أبو
زيد , " من يرث
العرش
الاميركي في قيادة
العالم "? ¯¯
أوان ( الكويت -
25 يوليو 2008 ) . ومما
لا شك فيه أن عصر
العولمة
يشهد تناميا
لقوى
اقتصادية ,
خصوصا في
آسيا والشرق
الأقصى أصبحت
قادرة على
المنافسة
الاقتصادية
للولايات
المتحدة
الاميركية.
بل أن
الاتحاد
الأوروبي قد
برز أيضا من
خلال الدور الفرنسي,
كمنافس
سياسي لا يمكن
تجاهله
لسياسات
الولايات
المتحدة
الاميركية.
لكن هل من
المتوقع أن تستطيع
هذه الدول أن
تمارس الدور
نفسه الذي تمارسه
الولايات
المتحدة الاميركية
على المستوى
العالمي,
بكلمات واضحة:
هل تمتلك هذه
الدول جرأة الاقتحام
القسري في
الشؤون
الدولية, مثل
الولايات
المتحدة
الاميركية ? باعتقادي
أن الإجابة
على هذا
السؤال توفر
لنا مدى
مصداقية
الكلام
السابق.
" سئل
وزير
الخارجية
الاميركي
السابق كولن
باول: لماذا
تريد أميركا
أن تكون شرطي
العالم ?
فأجاب بكل
بساطة: لأنكم
تنادوننا في
كل مرة
تواجهون
فيها
المشكلات".
وهي إجابة
تحمل الكثير
من المضامين
السياسية المحرجة
والمخجلة للقوى
الدولية .
الاميركيون
على
المستويين السياسي
والعسكري (
وسأدع
الجانب
الاقتصادي
جانبا ),
يملكون ما
يمكن تسميته
ب" جرأة
الاقتحام ", ولنسأل
أنفسنا
التالي:
-1 من أنقذ
أوروبا من
خطر
النازية?
الجواب :الولايات
المتحدة .
-2 من قضى
على القوة اليوغسلافية
بعد أن عجزت
قوات حلف
الأطلسي عن مواجهة
الهمجية
الصربية?
الجواب :
الولايات المتحدة.
-3 من واجه
الاتحاد
السوفياتي
طوال سبعين
عاما حتى
ساعة سقوطه
والقضاء على
الشيوعية?
الجواب :
الولايات
المتحدة.
-4 من وفر
للأفغان
الصواريخ
والأسلحة
لإلحاق الهزيمة
بالاحتلال ?
الجواب:
الولايات
المتحدة.
-5 من تدخل
لإنقاذ
الأفارقة
بعد المذابح
الرهيبة في
رواندا?
الجواب :
الولايات
المتحدة.
-6 من أنقذ
الشرق
الأقصى من
إرهاب الجيش
الياباني?
الجواب
:الولايات
المتحدة.
-7 من أنقذ
المسلمين
الكويتيين
من الاحتلال
العراقي?الجواب:
الولايات
المتحدة.
8 -من حرر
العراق من
طغيان حكم
البعث?
الجواب :الولايات
المتحدة.
9- من أبرز
مأساة
دارفور
للعالم?
الجواب
:الولايات
المتحدة.
سيقول كثير
من العرب أن
الولايات
المتحدة
فعلت ذلك خدمة
لمصالحها
الستراتيجية , خصوصا
في ما يتعلق
بالنفط, وهو
كلام ساقط
لأنه عار عن
الحقيقة,
بدليل أنها تشتري
النفط
العربي وفقا
لأسعار
السوق, ولم تحصل
عليه مجانا
من الكويت أو من
العراق, فضلا
عن أن منطقة
البلقان
ورواندا لا
يوجد فيهما
نفط. ولا يخفى على
أحد ما قدمه
الاميركيون
من تضحيات
كبيرة في
المال
والنفس. بل لا
يوجد
في
التاريخ
دولة دفعت
أبناءها الى
الموت, واستنزفت
خزائنها من
أجل تحرير الآخرين
مثل
الولايات
المتحدة
الاميركية.
" جرأة
الاقتحام "
روح وليست نموا
صناعيا أو
زراعيا فقط
(بالمناسبة
تعتبر
اميركا
المصدر
الرئيسي
للقمح
في العالم,
ولولاها
لهلكت كثير
من الدول
جوعا ). الدول الصناعية
لا تملك هذه
الروح حاليا,
ولن تملكها
في المستقبل.
لأن هذه
الجرأة تكلف
الأموال والأنفس
الكثير, ولو
أقدمت أي من
الدول الصناعية
المتقدمة
على ذلك
لفرغت
خزائنها
من الأموال
خلال أيام,
وسقط
اقتصادها
سقطة لا تقوم
بعده أبدا.
لقد بلغت
خسارة
الاقتصاد
الاميركي
بعد هجمة نيويورك
في الحادي
عشر من
سبتمبر نحو 300
بليون,
وأنفقت
اميركا أكثر
من ألف بليون
دولار في
العراق, ولا يزال
الدولار
الاميركي
محل تهافت من
شعوب الدول
التي يرى
البعض أنها
قادرة
على
منافسة
الولايات
المتحدة
الاميركية !
* كاتب
كويتي
awtaad@yahoo.com
|