باراك
حسين" وصورة
أميركا
محمد
خلفان
الصوافي
أخر
تحديث: الأربعاء
30 يوليو 2008
الساعة 06:09PM بتوقت
الإمارات
مصادفة
لافتة أن
تتلهف الشعوب
جميعها، خاصة في
العالم
العربي
والإسلامي،
إلى أن يفوز
ويصل المرشح
الديمقراطي
باراك حسين
أوباما، إلى
كرسي الرئاسة
الأميركية
ويحل بدلاً من
الجمهوري بوش
في إدارة دفة
الولايات
المتحدة الأميركية.
مثلما
شغل أوباما
الداخل الأميركي،
خلال فترة
الانتخابات
التمهيدية،
بسبب شعار
برنامجه
الانتخابي
اللافت (التغيير)،
وبسبب
انتماءاته
الفكرية... ومثلما
شغل فكر
الكثيرين من
العرب
والمسلمين
بأصوله
الإسلامية
والعرقية
ولاحقاً تأكيده
بأنه ليس
مسلماً، في
إيحاء سياسي له
معناه... فقد
شغل أوباما
أيضاً الرأي
العام
العالمي خلال
جولته التي
زار فيها دول
عدة،
بأطروحاته
السياسية
تجاه القضايا
العالمية
الرئيسية،
والتي تستدرج
فيها الإدارة
الأميركية
الحالية
الأوروبيين إلى
خوض حروب لا
ناقة لهم فيها
ولا جمل.
العالم
كله بات ينتظر
أوباما
باعتباره
الرجل الطيب
ليحل مكان "الرجل
الشرير"،
فمثلما يتمنى
المسلمون
والعرب
المتعاطفون
معه دينياً
واجتماعياً
أن يكون
الرئيس القادم
للولايات
المتحدة الذي
يمكن أن ينظر
إلى مشاكلهم
بطريقة
مغايرة لما
فعله الرؤساء
الآخرون،
خاصة بوش. أما
الأفارقة
والآسيويون
فيجدون في
أصوله العرقية
ولونه
ونشأته،
سبباً يدفعه
ليخفف عنهم
مشاكلهم الاقتصادية،
ولأن يكون
المفتاح
الرئيسي لمشاكلهم
وبالتالي
يكون أكثر
تفهماً
لتعقيدات السياسة
الخارجية
الأميركية
التي عجز "المحافظون
الجدد" عن
حلها.
العادة
جرت أن يكون
المرشح
الرئاسي
الأميركي محل
اهتمام وجدل
من الرأي العام
العالمي، وأن
يكون مادة
للصحافة
والمحللين
والخبراء
والسياسيين،
لكن أن يتفق
الكل ويجمع
على اختيار
أوباما حسين
باعتباره منقذاً
للعالم، بسبب
ما قدمه من
تصورات تخالف
ما يطرحه "المحافظون
الجدد" وما
يفعلونه على
أرض الواقع،
بمن فيهم
ماكين مرشح
الجمهوريين
لخلافة بوش،
فذلك أمر جديد
يعطي
انطباعاً
بحجم الإنهاك
والتعب الذي
لقيه الناس
خلال الفترة
الماضية.
توجه
أوباما وخطاب
سياسته
الخارجية، قد
يؤديان إلى
تهدئة العالم
بعد ثماني
سنوات من الحرب
والتهديد
باستخدام
القوة، وإلى
ابتكار أساليب
وطرق جديدة
للتعامل مع
الملفات
الخلافية في
العالم،
والتي تدار
بالقوة منذ
اليوم الأول
لوصول
المحافظين
الجدد إلى
السلطة في واشنطن.
فقد أكد
أوباما في
أكثر من
مناسبة،
استمراره في
محاربة
الإرهاب، لكن
بآليات لا
تقتصر فقط على
الجانب
الأمني
والعسكري
التي أعطت ابن
لادن
وأتباعه، كما
يعتقد
أوباما،
المبرر لتجنيد
مزيد من
الأعضاء،
وإنما سيتبع
أساليب تنموية
إلى جانب الحل
الأمني
والعسكري،
وسيكون التركيز
على
أفغانستان
تحديداً
باعتبارها مكاناً
لنمو الإرهاب.
ورغم أن
كثيرين
يشككون، خاصة
العرب
والمسلمين،
في مبررات
التفاؤلات
بأوباما إذا
ما وصل إلى
البيت
الأبيض، سواء
بالنظر إلى
الولايات
المتحدة دولة
مؤسسات
والرئيس هو
منفذ للسياسة،
أو لأن
الخبرات
السابقة
وخيبات الأمل
التي تلقاها
العرب
والمسلمون من
الرؤساء
الأميركيين
المتعاقبين،
وهنا يبرهن
البعض على
موقف أوباما
من إسرائيل
وخطابه أمام "إيباك".
إلا أنني
أعتقد أنه يجب
ألا يؤثر ذلك
على توقعاتنا
حول احتمال
امتلاك
أوباما حسين
رؤية مخالفة
تماماً لرؤية
بوش الذي خيب
آمال الداخل
الأميركي قبل
الخارج، وما يزال
مستمراً في
ذلك.
المشكلة
تكمن في عدم
إجادة العرب
فن استخدام "أوراق
الضغط" التي
بأيديهم كي
يحصلوا على
مطالبهم. صحيح
أن للسياسة
الخارجية
الأميركية
خطوطاً حمراء
لا يمكن لأحد
تجاوزها، لكن
الخبراء يؤكدون
إمكانية إحداث
تعديل في
القرارات
الأميركية
إذا تحرك الطرف
العربي. وبالتأكيد
فإن أوباما
حسين لن يحدث
تحولاً
جذرياً في السياسة
الخارجية
الأميركية،
إن وصل إلى
البيت
الأبيض،
والكثيرون
يراهنون على
أن هذا التأييد
والتعاطف
سيتراجعان مع
أول قرار
يتخذه بعد
وصوله للبيت
الأبيض، لكن
بدون شك،
سيكون أقل
تطرفاً
وغطرسة من الرئيس
بوش