الجمهورية تقول
الالتزام المطلوب .. من أمريكا

أكدت هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية في شرم الشيخ أمس الأول وفي القدس أمس التزام إدارة أوباما بحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي علي أساس الدولتين. وهو التزام مرحب به لو لم يقترن بانحياز أمريكي إلي الشروط التي تفرضها إسرائيل وتفرغ بها عملية السلام من محتواها. كما فعلت خلال المراحل السابقة من عملية السلام الفاشلة.
أفاضت هيلاري كلينتون في مؤتمرها الصحفي مع تسيبي ليفني أمس في تأكيد الالتزام بأمن اسرائيل مطالبة بما اسمته وقف اطلاق الصواريخ متجاهلة ان تطالب اسرائيل نفسها بوقف الاعتداءات الوحشية علي الفلسطينيين وسد أبواب مواد الاغاثة لتخفيف معاناة ضحايا عدوانها البربري علي قطاع غزة المحاصر.
تجاهلت كلينتون أيضاً التعليق علي ما قررته الحكومة الاسرائيلية في يوم وصولها من انشاء 73 ألف وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية وقيامها بهدم منزلين فلسطينيين في القدس المحتلة لافساح المجال أمام تهويد البقية الباقية من أحياء القدس. وهي كلها اجراءات علي الأرض تجهض حل الدولتين ولا تدع أمام الفلسطينيين المتمسكين باستعادة حقوقهم وأرضهم المنهوبة إلا المزيد من الصمود والمقاومة بكل الوسائل حتي تقتنع إسرائيل بأن التوسع والأمن لا يجتمعان وحتي تدرك الولايات المتحدة الامريكية - أيا كانت الادارة التي تحكمها - بأن تأكيدها الالتزام بأمن إسرائيل يجب ان يكون مشروطا بأن تعيد ما سلبته من أرض وحقوق الفلسطينيين لا أن تتوسع في الاستيطان علي الأرض المسروقة وتعتدي علي أصحابها وتستبيح دماءهم ثم تأتي كلينتون لتطالبهم بالاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف وإلا أصبحوا إرهابيين!!