الجمهورية تقول
العدوان الأمريكي .. والقرار العراقي أرغم الشعب العراقي طوائفه وأحزابه حكومته التي تسلمت السلطة في ظلال الاحتلال الأمريكي. علي طلب تعديل ما تسمي الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة الأمريكية. التي رأت غالبية العراقيين فيها انتقاصاً للسيادة العراقية وشرعنه للاحتلال علي مدي سنوات مفتوحة وتهديد الأمن واستقرار الدول المجاورة للعراق لما تسمح به من وجود قواعد عسكرية أمريكية مطلقة السراح. بمعني أنها تستطيع شن العدوان وقتما تشاء علي جيران العراقيين. ولو كانوا عرباً.
لم تنتظر الولايات المتحدة الأمريكية توقيع هذه الاتفاقية بل بادرت بتفعيلها وشنت العدوان السافر علي منطقة "البوكمال" السورية برغم القضاء علي بؤرة لتهريب المقاتلين إلي داخل العراق. والمستغرب ان يجد هذا الزعم قبولا لدي الحكومة العراقية التي دافعت عن العدوان الأمريكي علي سوريا التي أرسلت إليها منذ أيام سفيرا للعراق وهي مازالت تحت الاحتلال والتي تشارك في مؤتمر دول الجوار الذي يستهدف توفير الأمن والاستقرار للشعب العراقي.
لقد كشفت غارة "البوكمال" عن مدي استهانة الولايات المتحدة الأمريكية بالقانون الدولي الذي يحفظ سيادة الدول وعدم اكتراثها بالعواقب الناجمة عن اتخاذ أرض العراق العربية منطلقا للعدوان علي أرض عربية أخري. منتهزة فرصة احتفاظها بالقرار العراقي في الجيب الأمريكي!